محمد بن جرير الطبري

24

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الله فلم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا ، وذلك أن الله عز وجل يقول في كتابه : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * . . . الآية . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : بلغنا أن نبي الله ( ص ) ، قال له قائل ، أو رجل : يا رسول الله ، ما السبيل إليه ؟ قال : من وجد زادا وراحلة . حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، قال : ثنا شاذ بن فياض البصري ، قال : ثنا هلال بن هشام ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحرث ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ( ص ) : من ملك زادا وراحلة فلم يحج مات يهوديا أو نصرانيا ، وذلك أن الله يقول في كتابه : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * . . . الآية . حدثني أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة وحميد ، عن الحسن ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، ما السبيل إليه ؟ قال : الزاد والراحلة . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن النبي ( ص ) ، مثله . وقال آخرون : السبيل التي إذا استطاعها المرء كان عليه الحج : الطاقة للوصول إليه . قال : وذلك قد يكون بالمشي وبالركوب ، وقد يكون مع وجودهما العجز عن الوصول إليه ، بامتناع الطريق من العدو الحائل ، وبقلة الماء وما أشبه ذلك . قالوا : فلا بيان في ذلك أبين مما بينه الله عز وجل بأن يكون مستطيعا إليه السبيل ، وذلك الوصول إليه بغير مانع ولا حائل بينه وبينه ، وذلك قد يكون بالمشي وحده ، وإن أعوزه المركب ، وقد يكون بالمركب وغير ذلك . ذكر ذلك من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا سفيان ،